الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
407
مجموعة الرسائل
واما ما ذكر الخطيب في ص 16 و 17 وغيرهما حول تفاصيل الرجعة وكيفيتها فليس أكثره مما دلت عليه آية ، أو وردت فيه رواية معتمدة صحيحة ، بل لا يلزم الاعتقاد ببعض هذه التفاصيل ، وان وردت فيه رواية ، لعدم حجية اخبار الآحاد في المسائل الاعتقادية . هذا مضافا إلى ضعف كثير من هذه الأخبار الدالة على التفاصيل اما من جهة الدلالة أو من جهة السند ، ومع هذا كيف أسند هذا المفترى على الشيعة ما ذكره في ص 20 من الاعتقاد برجعة الشيخين وصلبهما على شجرة في زمان المهدي عليه السلام ، واعجب من ذلك اسناده هذه العقيدة إلى السيد الشريف المرتضى الذي اشتهر عنه عدم جواز الاحتجاج باخبار الآحاد في الفروع الفقهية ، فضلا عن مثل هذه المسألة ، وهذا كتاب مسائل الناصرية موجود عندنا ، لم نجد فيه بحثا عن الرجعة . ومما ينبغي التنبيه عليه ان القول بالرجعة ليس مورد اتفاق جميع الشيعة وليس التشيع منوطا به ، ولا من لم يتحصله خارجا عنه ، ولم يؤمن بها من آمن بها الا تسليما بما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله ، وتصديقا لما أنبأ عن المغيبات ، ولكن القوم ينكرون ذلك على الشيعة ويؤاخذونهم به كأنهم عبدوا حجرا أو صنما . فعلى ما ذكر ليس في العقيدة بالرجعة سيما على وجه الاجمال ما يمنع من التفاهم والتقريب ، ولا منافاة بين هذه العقيدة وبين جميع ما يجب ان يلتزم به المسلم من أركان الدين وما بنى عليه الاسلام . سوء أدب الخطيب بنسبة التزوير إلى السيدين نسب الخطيب في ص 20 إلى الشريف المرتضى وأخيه الشريف الرضى الاشتراك في تزوير الزيادات على نهج البلاغة فقال فيما ذكر أخيرا في الرجعة [ السيد المرتضى مولف كتاب أمالي المرتضى وهو أخو الشريف الرضى الشاعر ، وشريكه في تزوير الزيادات على نهج البلاغة ، ولعلها أكثر من ثلث تلك الكتاب ، وهي التي فيها تعريض للصحابة وتحامل عليهم ] الخ . إذا وصف الطائي بالبخل مادر * وعير قسا بالفهاهة بأقل وقال السهى للشمس أنت خفية * وقال الدجى للصبح لونك حائل